الخميس، 28 أغسطس 2014

عند حصول نوع انتصار وتنفيس للمسلمين على يد فصيل مقاتل فكثيرا ما ينقلب الفرح بهذا... تنسيقية الثورة في مدينة تدمر

‫عند حصول نوع انتصار وتنفيس للمسلمين على يد فصيل مقاتل فكثيرا ما ينقلب الفرح بهذا النصر إلى معايرة وشماتة ومباهاة يظهرها محبو هذا الفصيل تجاه مخالفيهم فكرا ومنهجا: (انظروا ماذا فعل أبطالنا...ماذا فعلتم أنتم في المقابل إلا الهزيمة و..و...؟) وهذا للأسف موجود في الاتجاهين.



إخواني، ليس هذا من شكر النعمة! عندما دخل رسول الله صلى اله عليه وسلم مكة كان مطأطئا رأسه تواضعا لله تعالى ولم يشمت ولا حتى بكفار قريش أو يعيرهم.



وعندما من الله على يوسف عليه السلام بالملك واجتمع شمله إخوته قال: (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) ولم يقل من بعد ان أضل الشيطان إخوتي، لم يعيرهم ولم يتباهَ عليهم بالملك.



إخواننا في غزة يسجدون لله شكرا، وكذلك إخواننا الذين حرروا الموصل ومناطق سنية سجدوا لله شكرا. وإخواننا الذين يقارعون العدو النصيري في الشام من فصائل شتى كذلك.



فلماذا يقلبها البعض معارك كلامية ومباهاة وغرورا ومعايرة ومغايظة على شيء هم لم يسهموا فيه إسهاما حقيقيا أصلا؟!



الممدوح هو إغاظة عدونا المشترك من الكافرين (ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح) لا إغاظة مخالفيك فكرا –بل وأحيانا عاطفة أو هوىً!- من المسلمين. والمخطئ من إخوانك يقوم وينصح ويحذر من خطئه، أما إغاظته فلا خير فيها.



مناسبات النصر الجزئي والتنفيس هي مناسبات لاجتماع القلوب والشكر لله والتواضع له سبحانه. فإن كانت المناسبات الاجتماعية فرصا لتقريب المتخاصمين فكيف بالفرح العام للمسلمين؟!

فلنتجنب فيها لغو الكلام.



الدكتور إياد قنيبى‬




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق