الأربعاء، 2 يوليو 2014

لما كنتُ في (لبنان)، وكنتُ أجهِّز عودتي إلى (تركيا) حيث كنتُ مدرِّسًا في كليَّة...

‫لما كنتُ في (لبنان)، وكنتُ أجهِّز عودتي إلى (تركيا) حيث كنتُ مدرِّسًا في كليَّة (الإلهيات) بجامعة (دجلة) في (ديار بكر) براتب محترم، كان لأحد الأخوة الأفاضل الذين كنتُ أكنُّ لهم المحبَّة والتَّقدير رأي آخر، فقال: (لا بدَّ أن تأتي إلى (الأردن) لتتابع عملك الثَّوريّ، وعملك في الجامعة سيؤثر على مسيرتك الثَّوريَّة، وقد يتوقَّف نشاطك الثَّوريّ)؟! فقلتُ: ليس لي أحد فيها، وليس لدي عمل أعيش منه؟! فقال: (تعالَ ونقتسم رغيف الخبز فيما بيننا)، وحبًّا بالعمل والثَّورة استجبتُ لرأيه.



-ولم أعلم أنَّه بعد أربعة أشهر من وصولي سيأكل النِّصفين معًا؛ بل أكل (الرَّبطة) كلَّها، وتركنَا وأسرتي لمدة تزيد على العامين نتذلَّل للقريب والبعيد من أجل (اقتسام رغيف الخبز)؟!



-ولا أظنُّ أنَّ من يسرق لقمة عيش أحدٍ يمتلكُ القدرة على القتال من أجل تأمينها لغيره!! ولا أظنُّه قد اكتمل إيمانه لأنَّه يعتقدُ نفسه مكان الرَّبِّ في منح الرِّزق والأجل أو منعهما.



د. محمد عناد سليمان

2 / 7 / 2014م‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق