الخميس، 3 يوليو 2014

تنسيقية الثورة السورية في مدينة دمشق و ما حولها

https://fbcdn-photos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpf1/t1.0-0/p100x100/10489870_774413242599335_1457297488107587486_a.jpg



Hussam Aldien Abufrat



‫**( الأن حصحص الحق / داعش بين التضخيم الاعلامي و الحجم الفعلي )** كثرت التساؤلات خلال الاونة الاخيرة عن هوية ما يسمى بتنظيم داعش و دوره في الثورة العراقية المجيدة ، و أصبح البحث في هذا الامر هاجسا يقض مضاجع كثير من عامة الناس كما النخب من خاصتهم ، و نظرا لاهمية هذا الامر أرتأينا ان نقدم مختصرا موجزا في عجالة و استنادا الى التصريحات التي ادلى بها متحدث رسمي رفيع المستوى بإسم المقاومة العراقية الباسلة لوسائل الاعلام العربية و العالمية . ما يعرف «بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» هي مجموعات دخلت العراق بعد الاحتلال تحت اسم «القاعدة»، وبعد انطلاق الثورة السورية تكونت منها مجاميع تحت اسم «داعش» وكان لحكومة المنطقة الخضراء في بغداد وإيران دورا في تهيئة ظروف ظهورها عندما أطلقوا سراح عدد كبير من منتسبي القاعدة من سجن ابو غريب في عملية هروب مفبركة ومعروفة الحيثيات والتحضير والتنفيذ . ولابد من الاشارة بأن قسم كبير منهم عراقيون ممن قد تعرضوا كبقية العراقيين لظلم الاحتلال وحكوماته المتعاقبة وفيهم نسبة قليلة من غير العراقيين، و قد اشتركوا في القتال الدائر في سوريا ودخلوا على مسار ثورة الشعب السوري الشقيق واتخذهم النظام السوري ذريعة لضرب الثورة السورية تحت حجة مكافحة الارهاب ووصف كل من يعارضه بانه إرهابي ، تماماً كما يحدث في العراق الان ، حيث دخلوا على مسار ثورة الشعب في العراق منذ انطلاق الثورة في الأنبار والفلوجة حتى الآن ، وقد اتخذتهم حكومة الجواسيس الارهابية في بغداد ذريعة لوصف ووصم ثورة الشعب بانها ارهاب وداعش وتجييش جزء من الشعب العراقي وتخويفهم من خطر داهم بأعتبار أن مايجري هو هجوم كاسح لداعش . من المؤكد بأن داعش موجودة ولكنهم مجموعات صغيرة لا تسيطر على المشهد العام للثورة كما يصور الإعلام بل أن السيطرة الفعلية على الارض في المناطق المحررة هي لثوار العشائر العربية الحرة الاصيلة في القطر العراقي الشقيق . أمّا بعد فلا شك ان الجهات المعادية لأمتنا العربية المجيدة حاملة لواء رسالة الاسلام الخالدة لعبت دورا هائلا في صناعة كثير من هذه التنظيمات الاصولية المتطرفة البعيدة كل البعد عن تعاليم و قيم ديننا السمحة ، و الشواهد و القرائن على ذلك أكثر من أن تعد او تحصى ، و لعل من أبرزها تلك الاعترافات الصهيونية الموثقة حول العلاقة التي نسجها إيلي كوهين اخطر جواسيس الكيان الصهيوني في سورية خلال ستينات القرن الماضي مع المقاول و المتعهد السعودي المعروف محمد بن لادن والد الشيخ أسامة زعيم و مؤسس تنظيم القاعدة و الذي تنحدر والدته من بلدة جبريون في ريف اللاذقية و التي يقطنها مواطنون عرب سوريون من ابناء الطائفة العلوية ، و هذا ما يذكرنا أيضا بصبري البنا " أبو نضال " زعيم ما كانت تعرف بإسم حركة فتح المجلس الثوري و التي كانت والدته تنحدر من ذات الطائفة من منطقة الساحل السوري .كما لعله من المفيد ان نلفت الانتباه في هذا السياق الى أنه يعتقد بأن ما يسمى بتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي انبثقت عنه داعش ليس الا احدى الثمار المريرة للقاء المشؤوم الذي جمع ايتان بن تسور الساعد الايمن لشمعون بيريز ثعلب السياسة الخارجية للكيان الصهيوني مع ماهر الاسد في العاصمة الاردنية عمان في شهر آيار / مايو من العام 2003 ميلادي و الذي أعترف بحدوثه وزير خارجية العدو في حينها سيلفان بن شالوم بعد شهر واحد فقط من الغزو الانجلو - أمريكي لبلاد الرافدين ، في محاولة بائسة لسحب البساط من تحت اقدام القوى الحية التي تقود المقاومة العراقية الباسلة على الارض فعليا و في مقدمتها حزب البعث.‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق